١٩٤ - عن أُمِّ هانئٍ بنت أبي طالب قالت: ذهبتُ إلى رسولِ اللهِ - ﷺ - عامَ الفتحِ، فوجدتُه يَغتسِلُ [في بيتها ٢/ ٣٨]، وفاطمةُ ابنتُه تسْتُرُه، قالت: فسلَّمتُ عليهِ فقالَ: مَن هذه؟ فقلتُ: أنا أُمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ، فقالَ: مرْحبًا بأمِّ هانئٍ. فلما فرَغ من غُسلهِ (ومن طريق ابن أبي ليلى قال: ما أَخبرنا أَحدٌ أنه رأى النبيَّ - ﷺ - يصلي الضحى، غيرُ أمِّ هانئ، فإنها ذكَرَتْ أنه ٥/ ٩٣) قامَ فصلَّى ثمانيَ ركَعاتٍ، [قالت: لم أَرَه صلى صلاةً أَخَفَّ منها، غير أنه يُتِمُّ الركوعَ والسجود]، ملتحِفًا في ثوبٍ واحدٍ، فلما انصرَف قلتُ: يا رسولَ اللهِ زعَمَ ابنُ أُمِّي [علي] أنه قاتلٌ رجُلًا قد أَجَرْتُه؛ فلانُ ابنُ هُبيْرةَ، فقالَ رسولُ اللهِ - ﷺ -:
" قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ يا أمَّ هانئٍ! ". قالت أمَ هانئٍ: وذاكَ ضُحىً.
٥ - باب إذا صلَّى في الثوبِ الواحدِ فلْيَجعلْ على عاتقيْه
١٩٥ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ النبي - ﷺ -:
" لا يصَلِّي أحدُكم في الثوْبِ الواحدِ ليسَ على عاتقيْهِ شيءٌ".
١٩٦ - وعنه قالَ: أشهدُ أني سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقولُ:
" مَن صلى في ثوبٍ، فلْيخالِفْ بيْن طرَفيه".
٦ - باب إذا كانَ الثوبُ ضيِّقًا
١٩٧ - عن سعيد بن الحارثِ قالَ: سألنا جابرَ بن عبدِ الله عن الصلاةِ في الثوبِ الواحدِ؟ فقالَ: خرجتُ معَ النبيِّ - ﷺ - في بعضِ أسفاره، فجئت ليلةً لِبعضِ أمري، فوجدتُه يصَلي، وعليَّ ثوبٌ واحدٌ، فاشتَملتُ به، وصلَّيَتُ إلى جانبهِ، فلما