ولما احْتُضر بشر بن مروان (ت: 73) قال : والله لوددت أني كنت عبدا حبشيا لأسوأ أهل البادية مَلَكةً, أرعى عليهم غنمهم, وأني لم أكن فيما كنت فيه.
ومرض عبد الملك بن مروان (ت: 86) فجعل في مرضه يذم الدنيا ويقول : إن طويلك لقصير , وإن كثيرك لقليل , وأنا منك لفي غرور.
ونظر إلى غسال يلوي ثوباً بيده , فقال : لوددت أني كنت غسالاً آكل من كسب يدي ولم آل شيئاً من هذا الأمر .
فبلغ ذلك أبا حازم , فقال : الحمد لله الذي جعلهم إذا احتضروا يتمنون ما نحن فيه, وإذا احتضرنا لم نتمن ما هم فيه.
وقال سفيان : الحمد لله الذي جعلهم يفرون إلينا ولا نفر إليهم. المنتظم 273/6 , ابن أبي الدنيا 5/322 , 5/331
مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٣٣٨