وعن الحسن رحمه الله (ت: 110) قال: إذا لم يعدل المعلم بين الصبيان كُتب من الظلمة. ابن ابي الدنيا 8/84
و- تزويج الأبناء والبنات
قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها (ت: 73): إنما النكاح رِقّ, فلينظر أحدكم أين يَرِقُّ عتيقته. مسند سعيد بن منصور (591).
وقال سعيد بن العاص رضي الله عنه (ت: 57): إذا علمت ولدي القرآن, وحجَّجته, وزوجته, فقد قضيت حقه, وبقي حقي عليه. ابن ابي الدنيا 8/49
وقال رجل للحسن رحمه الله (ت: 110): إن لي بُنَيّة وإنها تُخْطَب, فمِمَن أُزَوِّجها؟ فقال : زوجها ممن يتقِي اللهّ, فإن أحبّها أكرمها, وإن أبغضها لم يَظْلِمها. ابن ابي الدنيا 8/39
ل- العطف عليهم, ومحبتُهم, ومداعبتهم
قال البراء بن عازب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (ت: 13) أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَإِذَا عَائِشَةُ ابْنَتُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْها مُضْطَجِعَةٌ قَدْ أَصَابَتْهَا حُمَّى، فَأَتَاهَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهَا: «كَيْفَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةُ؟ وَقَبَّلَ خَدَّهَا». سنن أبي داود (5222).
وعن عقبة بن الحارث قال: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَيَالٍ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَلْعَبُ مَعَ غِلْمَانٍ، فَاحْتَمَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
بِأَبِي شِبْهُ النَّبِيِّ ... لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِيِّ
قَالَ: وَعَلِيٌّ يَضْحَكُ. مسند الإمام أحمد (40), وصحح إسناده محققوه.
وكان ابن عمر رضي الله عنه (ت: 73) إذا لقي ابنه سالما قبَّله, ويقول: شيخ يقبل شيخا. ابن ابي الدنيا 8/44
وعن أبي واثلة أن معاوية دخلته موجدة على ابنه يزيد, فأرِق لذلك ليلته, فلما أصبح بعث إلى الأحنف بن قيس رحمه الله (ت: 72) فأتاه, فلما دخل عليه قال له: يا أبا بحر كيف رضاك على ولدك, وما تقول في الولد؟
قال: فقلت في نفسي: ما سألني أمير المؤمنين عن هذه إلا لموجدة دخلته على يزيد, فحضرني كلام لو كنت زوَّقت فيه سنة لكنت قد أجدت.
فقلت: يا أمير المؤمنين هم ثمار قلوبنا, وعماد ظهورنا, ونحن لهم أرض ذليلة, وسماء ظليلة, فإن غضِبوا يا أمير المؤمنين فأرضهم, وإن طلبوك فأعطهم, يمحضوك ودهم, ويلطفون جهدهم, ولا تكن علهم ثقلا لا تعطيهم إلا نزرا, فيملوا حياتك, ويكرهوا قربك.
قال: لله درك يا أحنف, والله لقد بعثت إليك وإني من أشد الناس موجدة على يزيد, فلقد سللت سخيمة قلبي. ابن ابي الدنيا 8/45