وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله (ت: 170) لرجل: لك عيال؟ فقلت: نعم, قال: روعة من روعة عيالك أفضل مما أنا فيه. تهذيب الحِلْية 486/2
ت- الصبر على فَقدِ الولد
قال محمد بن عيسى الزاهد رحمه الله فيما بلغه: إن عبدالرحمن بن مهدي رحمه الله مات له ابن، فجزع عليه جزعاً شديداً، فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله (ت: 204) فكَتب إليه: اعلم أن أمضّ([١٤٩]) المصائب فَقْدُ سرورٍ مع حرمان أجر، فكيف إذا اجتمعا على اكتسابِ وِزر؟ فأقول:
ج- فضل الإنفاق عليهم
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ: دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ» قَالَ أَبُو قِلَابَةَ رحمه الله (ت: 104): وَبَدَأَ بِالْعِيَالِ، وَأَيُّ رَجُلٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ عَلَى عِيَالٍ صِغَارٍ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟. صحيح مسلم (994)
وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله (ت: 181): لا يقع موقعَ الكسب على العيال شيءٌ، ولا الجهادُ في سبيل الله عز وجل. صفة الصفوة 4/375
وقال الشعبي رحمه الله (ت: 103): ما ترك عبد مالاً هو فيه أعظم أجراً, من مال يتركه لولده يتعفف به عن الناس. تهذيب الحِلْية 112/2
وعن الحسن رحمه الله (ت: 110) قال: المقتر على عياله خائن. ابن ابي الدنيا 8/90
وعن مسلم قال: لقيني معاوية بن قرة رحمه الله (ت: 80) وأنا جاءٍ من الكلأ, فقال: ما صنعت؟ قلت: استبرأت لأهلي كذا وكذا, قال: وأصبته من حلال؟ قال: قلت: نعم, قال: لَأن أغدو فيما غدوت فيه كل يوم: أحب إلي من أن أقوم الليل وأصوم النهار. ابن ابي الدنيا 8/91
[١٤٩] أشدّ.
إني مُعزّيك لا أني على ثقةٍ ... من الخلود ولكن سنّة الدِّين
فما المعزَّى بباق بعد صاحِبِه ... ولا المعزِّي ولو عاشا إلى حين
قال: فكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة. طبقات الشافعيين (1/68)