وَلَفْظَةُ "السَّلَفِ" لَهَا اعْتِبَارَانِ: اعْتِبَارُ زَمَانٍ، وَاعْتِبَارُ مُعْتَقَدٍ
فَأمَّا السَّلَفُ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ: فهم القُرون الثَّلاثة المــُفضلة فقط، الذين شَهِدَ لهم النَّبيُّ- صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بالخيريَّة، كما في حَديثِ: عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ-رَضِيَ اللهُ عَنْه-(ت: 52), قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:«خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ».([٧])
وَمِنْ أسْمَائِهِمْ أيضًا
«أهْلُ الأثَرِ»، و «أهْلُ الحَدِيثِ"»، وغيرُها مِن الأسماءِ العظيمة، التي تدل على سلامة هذا المنْهجِ العظيم.
[٧] "متفق عليه"، البخاري، واللفظ له: (3650)، ومسلم: (2535).
فَالسَّلَفُ: هُم أهْلُ القُرُونِ الثَّلاثَةِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ خَلَفٌ.
وَأمَّا السَّلَفُ بِالاعْتِبَارِ الثَّانِي: فيَدْخُل فِيهم كلُّ مَن سارَ على نهْجِهم في العَقيدة والعَمَل إلى قيام الساعة.