الجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ:
ثُمَّ هَبَطْتَ (١) البِلَادَ لَا بَشَرٌ … أَنْتَ وَلَا مُضْغَةٌ وَلَا عَلَقُ
أَرَادَ أَنَّهُ (٢) لَمَّا هَبَطَ آدَمُ إِلَى الأَرْضِ كَانَ فِي صُلْبِهِ لَمْ يَتَرَدَّدْ فِي هَذِهِ المَرَاتِبِ بَعْدُ ثُمَّ قَالَ:
بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ … أَلْجَمَ نَسْرًا وأَهْلَهُ الغَرَقُ
أَرَادَ رُكُوْبَ نُوْحِ السَّفِينَةَ فِي الطُّوْفَانِ، وَنَسْرًا جَدُّ الأَصْنَامِ الَّتِي كَانَتْ لِقَوْمٍ نُوْحِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ:
تُنْقَلُ مِنْ صَالِبِ إِلَى رَحِم … إِذَا مَضَى عَالِمٌ بَدَا طَبَقُ
«مِنْ صَالِبٍ» أَيْ: مِنْ صُلْبٍ. وَفِيْهِ لُغَةٌ أُخْرَى صُلْبٌ (٣) وَصَلَبٌ، وَلَمْ يُسْمَعِ الصَّالِبُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيثِ (٤). وَيُقَالُ لِلقَرْنِ: طَبَقٌ، لأَنَّهُمْ طَبَقُ الأَرْضِ ثُمَّ يَنْقَرِضُونَ وَيَأْتِي طَبَقٌ آخَرُ، أَيْ: قَرْنُ آخَرُ، ثُمَّ قَالَ:
حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ المُهَيْمِنُ … مِنْ خِنْدِفَ (٥) عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطَقُ
جَمْعُ نِطَاقٍ، وَهُوَ مَا تَنْتَطِقُ بِهِ المَرْأَةُ، ضَرَبَ هَذَا مَثَلًا لَهُ فِي ارْتِفَاعِهِ وَتَوَسُّطِهِ وَعِزَّهِ فِي عَشِيْرَتِهِ، فَجَعَلَهُمْ فِي عَلْيَاءَ، وَجَعَلَهُم تَحْتَهُ نُطفًا لَهُ (٦)، ثُمَّ قَالَ:
(١) في (م): «بَسَطْتَ».
(٢) في (م): «به».
(٣) «صُلْب» ساقطة من (ص).
(٤) قاله ابن قتيبة. انظر غريب الحديث ١/ ٣٦٣.
(٥) في (س): «خنذف».
(٦) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ١/ ٣٦٥.