وَهُوَ أَنْ يُفَرِّجَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَيُبَاعِدَ إِحْدَاهُمَا عَنِ الأُخْرَى (١).
• (فَرَصَ) فِي الحَدِيْثِ: «إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثَائِرًا فَرِيْصُ رَقَبَتِهِ» (٢).
هُوَ اللَّحْمَ الَّذِي يَكُوْنُ بَيْنَ الجَنْبِ والكَتِفِ الَّتِي (٣) لَا تَزَالُ تَرْعِدُ مِنَ الدَّابَّةِ، وَجَمْعُهَا: فَرَائِصُ (٤)، كَأَنَّه أَرَادَ عَصَبَ الرَّقَبَةِ وَعُرُوْقَهَا؛ لأَنَّهَا تَثُورُ عِنْدَ الغَضَبِ.
- وَمِنْهُ فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ دَخَلَا المَسْجِدَ وَكَانَ ﷺ يُصَلِّي، فَلَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بهمَا، فَجِيْءَ بِهِمَا تُرْعِدُ فَرَائِصُهُمَا» (٥).
أَيْ: كَانَا يَخَافَانِ فَتَرْتَعِدُ تِلْكَ المَوَاضِعُ مِنْهُمَا.
- وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: «بَكَتْ بُنَيَّةٌ حُدَيْبَاءُ قَدْ أَخَذَتْهَا الفَرْصَةُ» (٦).
وَهِيَ الرِّيْحُ الَّتِي تَكُوْنُ مِنْهَا الجَدْبُ. وَالعَامَّةُ تَقُولُها (٧) بالسِّينِ، وَالمَسْمُوْعُ مِنْ العَرَبِ بِالصَّادِ. قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٨).
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَالَ لِلْحَائِضِ بَعْدَمَا اغْتَسَلَتْ: خُذِي فَرِيْصَةً
(١) قاله أبو عبيد. انظر غريب الحديث ٢/ ١١٠.
(٢) الحديث في: طبقات ابن سعد ٨/ ٢٠٤، ٢٠٥.
(٣) في (س وم): «الَّذي».
(٤) قاله الأصمعي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ١٩.
(٥) الحديث في: صحيح ابن حبان ٤/ ٤٣٢، ومعجم الصحابة ٣/ ٢٢٢.
(٦) سبق تخريجه ص ١٩ (فتن).
(٧) في (م): «يقولونها».
(٨) انظر غريب الحديث ٣/ ٥٢.