وَقَالَ الحَرْبِيُّ (١): هُوَ انْفِتَاقُ المَثَانَةِ.
وَقِيلَ: هُوَ انْفِتَاحُ (٢) الصِّفَاقِ مِنْ شِدَّةٍ تُصِيبُ الإِنْسَانَ فِي مَرَاقِّ بَطْنِهِ (٣).
- فِي الحَدِيْثِ: «خَرَجَ حَتَّى أَفْتَقَ مِنَ الصَّدْمَتَيْنِ» (٤).
أَيْ: خَرَجَ مِنْ مَضِيقِ الوَادِي إِلَى المُتَّسَعِ، يُقَالُ: أَفْتَقَ السَّحَابُ أَيْ: انْفَرَجَ (٥).
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي الجَوْزَاءِ (٦) قَالَ: «قُحِطَ النَّاسُ فَشَكَوْا إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: انْظُرُوا قَبْرَهُ عليه الصلاة والسلام فَاجْعَلُوا مِنْهُ كُوَّةً إِلَى السَّمَاءِ، فَفَعَلُوا فَمُطِرُوا حَتَّى نَبَتَ العُشْبُ وسَمِنَتِ الإِبِلُ حَتَّى تَفَتَّقَتْ» (٧).
أَيْ: اتَّسَعَتْ خَوَاصِرُهَا مِنَ الرَّعْيِ، فَسُمِّيَتْ تِلْكَ السَّنَةُ عَامَ الفَتْقِ، أَيْ: عَامَ الخِصْبِ (٨).
(١) انظر غريب الحديث ٣/ ٩٤٦.
(٢) في (م): «انفتاق».
(٣) انظر تهذيب اللغة ٩/ ٦٤.
(٤) الحديث في: مغازي الواقدي ١/ ٥١، ومعجم ما استعجم ٢/ ٦١٣.
(٥) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٦٧٨.
(٦) أبو الجَوْزَاءِ هُوَ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرِّبْعِيُّ البَصْرِيُّ، مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ، كان أحد العُبَّاد الذين قاموا على الحَجَّاجِ، فقيل: إنه قُتِلَ يَوْمَ الجَمَاجِم. انظر سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧١، وطبقات ابن سعد ٧/ ٢٢٣.
(٧) الحديث في: المجموع المغيث ٢/ ٥٩٥.
(٨) قاله أبو نصر. انظر المجموع المغيث ٢/ ٥٩٥.