• (فقد) في حَدِيْثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ» (١).
مَعْنَاهُ: مَنْ يَتَأَمَّلْ أَحْوَالَ النَّاسِ وَيَتَعَرَّفْهَا يَعْدَمْ مِنْهُمْ مَنْ يَرْتَضِيْهِ، فَلَابُدَّ مِنْ إِغْفَالِهِمْ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِهِمْ. وَرَوَاهُ بَعْضُهُم: يُفْقَدْ عَلَى المَجْهُوْلِ، وَمَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ: أَنَّه يَنْقَطِعُ عَنْهُمْ وَيَبْقَى فَرِيْدًا لَا يُوْجَدُ مَعَهُم (٢)؛ لأَنَّهُمْ يَهْجُرُونَهُ إِذَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ مَا يَرَاهُ مِنْهُمْ، فَلَا يُخَالِطُهُمْ وَلَا يُخَالِطُونَهُ، فَهُوَ كَالمَفْقُودِ إِذَا بَقِيَ مَهْجُورًا مِنْهُم (٣).
• (فقر) في الحَدِيْثِ فِي ذِكْرِ الْمَنِيْحَةِ لَفْظُ: «الْإِفْقَارِ» (٤) وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ دَابَّتَهُ لِيَرْكَبَهَا مَا أَحَبَّ فِي سَفَرٍ أَوْ فِي حَضَرٍ، ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ.
يُقَالُ: أَفْقَرْتُهُ ظَهْرَ دَابَّتِيْ: إِذَا أَعْطَيْتَهُ عَلَى هَذَا الوَجْهِ.
- وَمِنْهُ: فِي حَدِيْثِ قَيْسِ بِنْ عَاصِمٍ: «أُفْقِرُ الضَّرْعَ» (٥) أَيْ: أُعِيْرُ لِلرُّكُوب.
- وَمِنْهُ حَدِيْثُ جَابِرٍ/: «أَنَّهُ بَاعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ جَمَلَهُ، قَالَ: وأَفْقَرَنِي ظَهْرَهُ إِلَى المَدِينَةِ» (٦). وَالضَّرْعُ: الصَّغِيرُ الضَّعِيفُ.
(١) الحديث في: مصنَّف ابن أبي شيبة ٧/ ١١٢، والزهد لابن المبارك ١/ ٤، وحلية الأولياء لأبي نعيم ١/ ٢١٨.
(٢) في (م): «منهم» بدل «معهم».
(٣) انظر غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٢٧٠.
(٤) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٩٣.
(٥) الحديث في: مستدرك الحاكم ٣/ ٧٠٩، ومجمع الزوائد ٣/ ٢٨٠، ١٠/ ٤٢٢، وأسد الغابة ٤/ ٤١٤.
(٦) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الشروط باب: إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مُسَمًّى جاز ب (٤) ح (٢٧١٨) ص ٤٤٤.