وَفِي حَدِيثِ الأَحْنَفِ: «أَنَّهُ كَانَ إِذا وَفَدَ إِلَى مُعَاوِيَةَ مَعَ أَمِيرِ العِرَاقِ سَاقَ مَعَهُ نَاقَةً مَرِيًّا» (١).
وَهِيَ الَّتِي تَدِرُّ عَلَى المَسْحِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَرَيْتُ أَمْرِي، وَإِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ لِيَرْتَفِقَ بِاللَّبَنِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى طَعَامِ غَيْرِهِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ الغِفَارِيَّ (٢) لَقِيَهُ بِمَرِيَّيْنِ فَسَقَاهُ مِنْ أَلْبانِهِما» (٣).
المَرِيُّ: النّاقَةُ الغَزِيرَةُ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّها تُمْرَى، أَيْ: تُحْلَبُ.
(١) غريب ابن قتيبة ٢/ ٥٣١، الغريبين ٦/ ١٧٤٧، الفائق ٣/ ٣٥٨.
(٢) هو نضلة بن عمرو الغفاري. انظر: الفائق ٣/ ٣٥٨.
(٣) مسند أحمد ٤/ ٣٣٦، ح (١٩١٧٠).
مجمع الغرائب ومنبع الرغائب · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٠