• (مرع) فِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «غَيْثًا مَرِيعًا» (١).
أَيْ: ذا المَراعَةِ وَالخِصْبِ، يُقالُ: أَمْرَعَ الوادِي: إِذا أَنْبَتَ، فَإِنْ قَدَّمْتَ العَيْنَ قُلْتَ: أَمْعَرَ كَانَ ضِدًّا لِذَلِكَ؛ لأنَّ الإِمْعَارَ ذَهابُ النَّبْتِ، يُقالُ: أَمْعَرَ الرَّجُلُ: إِذا ذَهَبَ مالُهُ وَمَتاعُهُ. وَرَجُلٌ مَعِرٌ: أَيْ: بَخِيلٌ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرُ: «أَنَّهُ قَالَ ﷺ: ما أَمْعَرَ حَاجُّ قَطُّ» (٢).
أَيْ: ما افْتَقَرَ. وَمِنْهُ مَعَرُ الشَّعَرِ، وَهُوَ: تَمَعُّطُهُ وَانْتِثارُهُ.
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «غَيْثًا مُرْبِعًا» (٣).
هُوَ المُغْنِي عَنِ الارْتِيادِ لِعُمُومِهِ. فَالنَّاسُ يَرْبَعُونَ حَيْثُ كَانُوا. وَهُوَ مِنْ بابِ الرَّاءِ مَعَ البَاءِ وَالعَيْنِ (٤).
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّلْوَى، فَقالَ: هِيَ المُرْعَةُ» (٥).
وَهِيَ طائِرٌ أَبْيَضُ، حَسَنُ اللَّوْنِ طَيِّبُ الطَّعْمِ، فِي حَدِّ السُّمانَى.
(١) مسند أحمد ٤/ ٢٣٥، ح (١٨٢٢٩)، سنن أبي داود ١/ ٣٠٣، ح (١١٦٩)، كتاب جماع أبواب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين في الاستسقاء، وغيرهما.
(٢) المعجم الأوسط ٥/ ٢٤٥، ح (٥٢١٣)، مصنّف ابن أبي شيبة ٣/ ٤٢١، ح (١٥٧٤٤)، كتاب الحجّ، في الرَّجل إذا رأى البيت أيرفع يديه أَم لا؟. شُعب الإيمان ٣/ ٤٨٣، ح (٤١٣٤)، باب في المناسك، فضل الحجّ والعمرة، التّرغيب والتّرهيب ٢/ ١٨٠.
(٣) صحيح ابن خزيمة ٢/ ٣٣٥، ح (١٤١٦)، جماع أبواب صلاة الاستسقاء وما فيها من السّنن، باب صفة الدّعاء في الاستسقاء، مجمع الزّوائد ٢/ ٢١٣، كتاب الصّلاة، باب الاستسقاء.
(٤) انظر: المجلد الخامس من مجمع الغرائب ص ٧٦.
(٥) الغريبين ٦/ ١٧٤٥، الفائق ٣/ ٣٦١.