(ومع تاء المطاوعة اضمم تلوها بولا) أي واضمم مع تاء المطاوعة المبدوء بها الفعل تلوها أيضا كتعلم العلم وتدحرج في الدار وتغوفل عن زيد، ومعنى قوله: (بولا) أي من غير فاصل بينهما، ولو عبر المصنف بالتاء المزيدة بدل تاء المطاوعة لكان أشمل، لأن التاء في مثل تغافل زيد وتكبر ليست للمطاوعة لما سبق أن المطاوعة: قبول فاعل فعل أثر فاعل فعل آخر كعلمته فتعلم مع أن الحكم عام في كل مبدوء بتاء مزيدة، وعبارة الخلاصة كعبارته هنا حيث قال:
والثاني التالي تا المطاوعة
كالأول اجعله بلا منازعه
وعبارته في التسهيل مفصحة بالمراد حيث قال: "يضم مطلقا أول فعل النائب، ومع ثانية إن كان أوله تاء مزيدة".
تنبيه:
إنما خصوا الثاني مما أوله تاء مزيدة لأنه لو بقي مفتوحا مع ضم الأول وكسر ما قبل الآخر لالتبس بالمضارع المسند إلى الفاعل المبدوء بالتاء نحو أنت تعلم زيدا العلم، مضارع علمه العلم المضاعف.
وإلى الحكم السادس وهو: كسر ثالثه إن كان مبدوءا بهمزة الوصل وهو معتل العين أشار بقوله [//38/ب] (وما لفا نحو باع) (1) من الكسر (اجعل لثالث) الفعل الخماسي المبدوء بهمزة الوصل المعتل العين (نحو اختار وانقاد) وهو التاء في الأول والقاف في الثاني (كاختير الذي فضلا) ، وانقيد له، وأصلهما اختير بضم الفوقية، وكسر التحتية، وانقود بضم القاف، وكسر الواو، على وزن أقتدر عليه، استثقلت الكسرة على حرف العلة بعد ضمة فحذفت الضمة ثم نقلوا الكسرة مكانها فسلمت الياء من اختير كما سلمت في بيع، وقلبت الواو ياء من انقيد لسكونها بعد كسركما قلبت في قيل فصار اختير وانقيد.
تنبيه:
كما يجوز الكسر في الفاء يجوز الإشمام وهو الإتيان ببعض الكسرة والضمة، وبهما قرئ في السبع، ومن العرب من يأتي بضمة خالصة فيقول بوع، ومنه قول الشاعر: