(إن أسند الفعل للمفعول) به أو ما يقوم مقامه من ظرف أو مصدر أو جار ومجرور (فأت به،) أي بالفعل (مضموم الأول) مطلقا ثلاثيا أو رباعيا أو خماسيا أو سداسيا نحو: ضرب زيد، وأكرم عمرو، وانطلق به واستخرج المتاع وتعلم العلم، وهذا إن كان صحيح العين كما مثلنا به، ولفظ الناظم [//37/ب] فإن كان مطلقا فذكره المعتل فيما بعد يقيده.
وإلى الحكم الثاني وهو كسر أوله أشار بقوله (واكسره) أي أول الفعل (إذا اتصلا) بألف الإطلاق، والضمير فيه إلى أول الفعل (بعين اعتل) نحو قيل وبيع، وأصلهما قول وبيع، بضم أولهما وكسر الواو والياء على وزن ضرب، إلا أنهم استثقلوا الكسرة على حرف العلة فحذفوا ضمة الفاء، ونقلوا كسرة العين إلى مكانها فسلمت الياء من (بيع) ، وقلبت الواو من (قيل) ياء لسكونها بعد كسرة.
وإلى الحكم الثالث وهو: كسر ما قبل الآخر للماضي منه، وفتح ما قبل آخر مضارعه أشار بقوله: (واجعل قبل الآخر في المضي كسرا) نحو ضرب واكرم وانطلق واستخرج، واجعل (فتحا في سواه) وهو المضارع نحو يضرب ويكرم وينطلق به ويستخرج المتاع وقوله: (تلا) بألف الإطلاق صفة ل (سوى) ؛ لأنه لا يتعرف بالإضافة يعني أن المضارع يتلو الماضي في التصريف، وذكر هذه على سبيل الاستطراد؛ لأن أكثر الأحكام متعلقة بالماضي.
وإلى الحكم الرابع وهو: ضم ثالثه أيضا إذا كان مبدوءا بهمزة الوصل أشار بقوله: (ثالث ذي همز وصل ضم معه) أي: وضم مع ضم همزة الوصل المبدوء به الفعل ثالثه [//38/أ] أيضا كانطلق بزيد، واقتدر عليه، واستخرج متاعه، وهذا مقيد بصحيح العين، وسيأتي معتلها.
وإلى الحكم الخامس أشار بقوله: