تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوكت على نولين إذ تحاك

تختبط الشوك ولا تشاك

وقال الآخر:

ليت وهل ينفع شيئا ليت

ليت شبابا بوع فاشتريت

ويجري مثل ذلك في ثالث نحو اختار وانقاد، وتحرك الهمزة بحركة الثالث.

انظر الخلاصة وشراحها والله أعلم.

فصل في فعل الأمر

أي في صيغة بنائه من أي فعل كان، وذلك على قسمين: مقيس وشاذ.

[//39/أ] فالمقيس على ثلاثة أضرب: إما أن يكون من فعل رباعي مبدوء بهمزة قطع كأكرم أو لا، والثاني إما أن يكون مضارعه متحرك الثاني كيقوم، ويدحرج، ويتعلم، أو ساكن كيضرب وينطلق.

أما الضرب الأول: وهو ما كان ماضيه رباعيا مبدوءا بزيادة همزة القطع فأشار إليه بقوله: (من أفعل الأمر أفعل) ، الأمر مبتدأ، وأفعل بقطع الهمزة المفتوحة أدخل يدك وكسر العين خبره، ومن أفعل متعلق بمحذوف صفة الأمر، أي صيغة فعل الأمر الكائن من أفعل كأكرم بزنة أفعل كأكرم زيدا ﴿أرسله معنا﴾ (1) و ﴿أدخل يدك﴾ (2) و ﴿ألق عصاك﴾ (3) .

وأما الضرب الثاني: وهو ما ليس على وزن أفعل، والحرف الذي يلي حرف المضارعة متحرك فأشار إليه بقوله:

(واعزه) أي الأمر (لسواه) أي لسوى أفعل (ك) صيغة (المضارع ذي) أي صاحب (الجزم الذي اختزلا) بالخاء المعجمة أي اقتطع وحذف (أوله) وهو حرف المضارعة.

والمعنى انسب الأمر لسوى أفعل كصيغة المضارع المجزوم الذي حذف أوله فتقول في يقوم، ويبيع، ويخاف، ويدحرج، ويتعلم: قم وبع، وخف، ودحرج، وتعلم، كما تقول في مضارعها المجزوم: لم يقم، ولم يبع، ولم يتعلم، ولم يخف، ولم يدحرج.

وشملت عبارته في قوله اعزه لسواه: ما الحرف الذي [//39/ب] يلي حرف المضارعة منه ساكن وهو الضرب الثالث لكنه أخرجه بقوله:

(وبهمز الوصل منكسرا

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٣٠٣