قال الشارح: اقتصاره على استثناء هذه الثلاثة يقتضي أن سائر الحلقي ولو كان فيه داعي لزوم الكسر ك (وعد يعد) و (باع يبيع) و (بغى يبغي) أو داعي الضم ك (دعا يدعو) و (فاح المسك يفوح) قياسه الفتح ما لم يشتهر بكسرة أو ضم، وتمثيله أيضا ب (يبغي) يدل على ذلك، وقد سبق فيما فاؤه واو أن حلقي العين منه مكسور على [//23/ ب] إطلاق التسهيل والنظم هناك ك (وعد يعد) ، وشذ (وهب له يهب) وإن خالف إطلاق النظم هنا، وحلقي اللام منه مفتوح ك (وضع يضع) و (وقع يقع) موافقة لإطلاق النظم هنا، وإن خالف إطلاق التسهيل، وكذا فيما عينه ياء أن حلقي اللام منه مكسور وإن خالف النظم هنا نحو (جاء يجيء) ، و (صاح يصيح) ، و (باع يبيع) ، و (زاع عنه يزيغ) و (تاه يتيه) ، ولم يشذ منه شيء، وفيما لامه يائي ك (رمى يرمي) شرطه ألا يكون عينه حرف حلق كما شرطه في التسهيل، وكما يرشد إليه تمثيل الناظم فيما سبق ب (يأتي) وهو موافق لإطلاقه هناك ك (سعى يسعى) و (نهى عنه ينهى) وشذ (بغى يبغي) و (نعى الميت ينعيه) ، وفيما عينه واو أنه لا أثر لكون لامه حرف حلق وإن شرط ذلك في التسهيل واقتضاه إطلاقه هناك ك (ساءه يسوءه) و (فاح المسك يفوح) وكذا فيما لامه واو أن غالب مواده مضمومه ك (دعا يدعو) و (لها يلهو) ، و (سها يسهو) .
وحاصله أن لحرف الحلق تأثيرا إذا كان لاما لما فاؤه واو ك (وضع يضع) ، وكذا إن كان عينا لما لامه ياءي ك (سعى يسعى) فيدخلان في إطلاق النظم هنا.
ولا أثر له إذا كان عينا للأول ك (وعد يعد) ، أو لاما للثاني ك (باع يبيع) ، وكذا إن كان عينا لما لامه واوا ك (دعا يدعو) ، أو لاما لما عينه واوا ك (فاح [//24/أ] المسك يفوح) فترد الأربعة على إطلاقه هنا والله أعلم.