تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهناك تعليل آخر يذكره النحاة وهو أن الفعل ثقيل بلوازمه وهي الحدث والزمان والفاعل وربما لحقه مفعول وظرف وغيرها فطلب له التخفيف بعكس الاسم فهو خفيف أصالة؛ ولهذا جاز أن تأتي أصول الاسم خماسية، وأن يصل بالزيادة إلى سبعة أحرف ولم يجز أن تزيد أصول الفعل عن أربعة أحرف كما لم يجز أن يزيد على ستة أحرف.

من قوله:

والضم من فعل الزم في المضارع واف تح موضع الكسر في المبني من فعلا

انقلاب عين المضارع ألفا دليل على أن الحركة المنقولة فتحة إذ لو كانت ضمة لسلمت العين من القلب وقيل يكود والضمة في فاء الماضي المسند إلى ضمير المتكلم دليل على أن العين واو وليست ياء، وعلى هذا فهناك فرق بين (كاد يكيد من المكيده) و (كاد يكاد من قرب الشيء) ، ومما جاء من باب فعل مضموم العين معتلها وفيه تداخل لغات قولهم (دمت تدام، وجدت تجاد، ومت تمات) وسمع في هذه الأفعال الأربعة: تكود وتموت وتدوم وتجود على القياس.

ينظر: السيرافي النحوي: 124، والمنصف: 1/ 256، والأفعال لابن القطاع: 3/ 107، وشرح المفصل لابن يعيش: 7/157، وبغية الآمال للبلي: 80.

(1) زاد بعضهم: ولغ الكلب يولغ ويلغ، ووبق الرجل يوبق يبق، وحمت المرأة توحم وتحم. وزاد بعضهم وزع الرجل بفلان يزع ويزع المفتوح العين حذفت واوه، وقد أشار المصنف إلى بعض هذه الأفعال في التنيبه الثاني من تنبيهات هذه القضية.

ينظر: بغية الآمال: 85، وفتح الأقفال: 61، ودروس التصريف: 94.

(2) كلمة بالفتح سقطت من ح.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٦٤