وكع عن الشيء يكع ويكع جبن وضعف من كعه إذا كرهه.
وخل لحمه بالمعجمة يخل ويخل هزل فهو خل بالفتح.
وقد نظمتها فقلت:
ومثل صد بوجهين ثمانية [//19/ب]
عرت وشت وأز القدر حين علا
فر النهار وأصت ناقة كذا
رز الجراد وكع خل أي هزلا
فهذه الثمانية تلحق بالثمانية عشر فيصير المستثنى من هذا الضرب ستة وعشرين انتهى.
التنبيه الثاني:
قال الشارح أيضا: "اعلم أن العلة في التزامهم ضم عين المضارع المضاعف المعدى أنه كثيرا ما يتصل به ضمير المفعول ك (مده يمده) فلو كسروا عينه لزم الانتقال من كسرة إلى ضمة وهو ثقيل؛ ولهذا لم يشذ منه إلا (حبه يحبه) منفردا، والخمسة المشتركة التي ذكرها الناظم مع الأربعة التي زدناها فانحصر المستثنى منه في عشرة، وأما المضاعف اللازم فإنما كسروا عينه فرقا بينه وبين المعدى، فلهذا سهل ضمه على ألسنتهم فكثر المضموم منه منفردا ومشتركا كما سبق حتى بلغ المجموع اثنين وسبعين، لكن مهما أمكن تأويل الضم أنه باعتبار تعدية الفعل كما فعلت ذلك في كثير من الأمثلة ظهر وجهه للطالب"انتهى.
---
(1) في اعتراضه على ابن مالك في باب أبنية الفاعلين والمفعولين إذ جمع فاعلا ومفعولا على فاعلين ومفعولين مع أن المراد بهما هنا الأبنية لا الذوات، وجمع السلامة خاص بالعقلاء وصفاتهم قال في اللوحة: 41/ب: "باب أبنية: جمع بناء والمراد به الصيغ أي صيغة أسماء الفاعلين جمع فاعل والمفعولين جمع مفعول، واعترض هذا الجمع بأن فاعلا ومفعولا اسمان للفظ وهو غير عاقل، ولا يكون هذا الجمع إلا للعقلاء، وأجيب بأن ما ذكر اسم للمعنى والذوات الفاعلة أو المفعولة لا للفظ وغلب العاقل على غيره فساغ الجمع أفاده العلامة السجاعي عن ابن أم قاسم"وهو في فتح الجليل.