السادس: وفق يقال: وفق الفرس يفق إذا حسن كذا قاله بدر الدين بن مالك تابعا لوالده في شرح التسهيل رحمهما الله قال الشارح ولم يذكر ذلك في الصحاح ولا في القاموس، وإنما قال وفقت أمرك تفقه بالكسر فيهما إذا صادفته موافقا.
السابع: وثق يقال: وثق به يثق ثقة إذا ائتمنه واعتمد عليه.
الثامن: وري المخ يري إذا كثر شحمه، ويقال أيضا وريت الإبل تري إذا سمنت، وإنما قيد بالمخ ليحترز به عن وري الزند؛ لأن الأصل فيه أن يقال وري يورى كرضي يرضى على القياس وفيه لغة ثانية ورى الزند يري بالكسر كرمى يرمي [// 11/أ] وذلك أيضا جار على القياس لكنه من أمثلة المفتوح، وربما ركبوا من اللغتين لغة ثالثة فقالوا وري الزند يري بالكسر فيهما كوري المخ فيقال هذه ليست بلغة مستقلة، وإنما وردت على تداخل اللغتين؛ ولهذا لم يحتج الناظم رحمه الله إلى استثنائه.
تنبيهان:
الأول: قوله: من (احسب) و (انعم) و (اوله) صيغ أمر وهي تدل على وزن المضارع؛ لأن الأمر مقتضب منه، فيجوز فيها الفتح والكسر تبعا لمضارعها لكن (اوله) جاء على لغة الفتح، ويقال على لغة الكسر (له) و (عد) وأصله (اوله) حذفت منه الواو حملا على مضارعه لوقوعها فيه أي المضارع بين عدوتيها ثم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها؛ لأنه أتي بها توصلا للنطق بالساكن وقد زال.
وقوله (مع وغرت وحرت الخ) بتعدادها من غير حرف العطف، وهو على تقديره، وذلك جائز لضرورة الشعر اتفاقا، وكذلك في السعة إذا دل عليها دليل، على ما اختاره في التسهيل تبعا لأبي علي وابن عصفور،