تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظم الشيء تأليفه وجمعه على وجه مخصوص ومنه نظم الشعر يقال نظمه ينظمه كضربه يضربه نظما ونظاما أي جمعه [//7/ب] وألفه، والإحاطة بالشيء إدراكه من جميع جهاته ومنه الحائط. والمهم: الأمر الذي يهمك شأنه، والمراد بالمهم هنا القواعد الكلية.

ثم استشعر المصنف سؤالا من السامع تقديره: قد وصفت نظمك بأنه محيط بالمهم فقط ولا يتم الغرض إلا بفهم الجزئيات فأجابه بقوله:

(وقد يحوي التفاصيل من يستحضر الجملا)

التفاصيل: الأمور الجزئية كمعرفة أفراد اللغة مثلا، والجمل: الأمور الكلية كمعرفة الأبنية والأقيسة، والمعنى أن هذه المنظومة قد احتوت على المهم من علم اللغة وهو الأبنية والأقيسة التي يتوصل بها إلى حفظ أفرادها ورد كل نوع منها إلى أصله وذلك مما يدعو الطالب إلى حصر المواد واستقرائها.

باب أبنية الفعل المجرد وتصاريفه (1)

والمراد بالأبنية كونه رباعيا أو ثلاثيا، وبالمجرد ما حروفه أصول كلها، وسيأتي باب المزيد فيه إن شاء الله تعالى، وبالتصاريف اختلاف أحواله من ضم عين مضارعه وكسرها وفتحها، أما الأبنية فأشار إليها بقوله:

(بفعلل الفعل ذو التجريد أو فعلا

يأتي ومكسور عين أو على فعلا)

أي الفعل المجرد: يأتي رباعيا على وزن (فعلل) وثلاثيا على وزن (فعل) [//8/أ] بضم العين أو (فعل) بكسرها أو (فعل) بفتحها، فالفعل مبتدأ، وذو التجريد نعته ويأتي خبره، و (بفعلل) في موضع الحال المقدمة من فاعل يأتي المستتر، وكذا قوله ومكسور عين أو على فعل حالان منه.

[الرباعي المجرد]

فمثال الرباعي لازما حشرج عند الموت أي غرغر، وفرشح أي قعد مسترخيا، ودربخ أي طأطأ رأسه ومد ظهره، وعربد أي ساء خلقه على نديمه، وجربز الرجل وجرمز أي انقبض واجتمع وقس على ذلك.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٣٧