تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عرفت قريبا عند الكلام على حكم الإحداد مزيدا من الأدلة التي تتعلق بهذا الموضوع, وحاصلها بالإضافة إلى ما قلنا هو أن المرأة هي التي بحاجة إلى الرجل ولذلك وجب الحداد عليها لضعفها ولفوات نعمة النكاح عليها بموت العائل الذي يصونها ويحفظها ويرعى مصالحها على حد قوله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم﴾ . (سورة النساء: 34) , ولهذا كان مطالبا بالإنفاق على زوجته وكسوتها وسكنها إذا لم تكن ناشزة, وهذا كله لا يوجد في الرجل ولذلك أجمع أئمة الفتوى كما بينا أكثر من مرة على أنه لا يجب الإحداد على الرجل لعدم وجود الحكمة التي من أجلها شرع الحداد فيه.

القسم الثاني من قسمي الحداد: الحداد الممنوع في الإسلام:

عرفت آنفا القسم الأول من قسمي الحداد وهو القسم الجائز في الإسلام, وعرفت أنه قسمان من حيث النوع، بقي أن تعلم القسم الذي لا يجوز وهو على ضربين:

أحدهما: ما كان قبل الإسلام.

وثانيهما: الإحداد في عصرنا الحاضر بالنسبة للدول.

ونحن نفصل القول في هذين الضربين بحسب الإمكان والله المستعان فنقول:

القسم الأول: الحداد في الجاهلية:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٣٦