تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا﴾ . (الطلاق: 2-3) .

﴿ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا. ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا﴾ . (الطلاق: 4- ه) .

﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرا﴾ . (الطلاق: 7) .

فكانت سعادته الفائقة في أن يصرف كل ما يصل إليه على هذه الأمة، فقد زاد المال ونما، وأدخل الله الخير على هذه البلاد، وقد يكون كل هذا بسبب دعاء رجل واحد.

ولكن الملك عبد العزيز لم يغير شيئا من عاداته، ولا من مأكله ومشربه وملبسه حتى آخر نفس من حياته المباركة.

قال طبيبه أمين رويحة: "لقد اشتدت عليه أزمة المرض في أواخر أيامه- رحمه الله- ورضي عنه: طلبنا إلى جلالته أن يستلقي في سريره للاستراحة، لأن بقاءه مستويا على الكرسي لا يؤمن له الراحة الضرورية للقلب.

أجاب ابن سعود على طلبنا بقوله: "ما يخالف هاتوا السرير".

فتوجه الخادمان اللذان يتوليان خدمته الخاصة ... فجلبا السرير ... سرير الملك العظيم، فنصباه في الغرفة، ويا لعظمة ما رأيت!! إنه سرير من خشب عادي متواضع، وفراش محشو بالقش صلب قاسي، وفوقه غطاء صوفي، ووسادة من النوع ذاته.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٣١٢