تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك عبد العزيز آل سعود بين نصره لله ونصر الله له

(3)

للشيخ إبراهيم محمد حسن جمل

المدرس بالمعهد الثانوي للجامعة

كان الملك عبد العزيز دائم الشكر لله سبحانه وتعالى على تأييده له في كل مواقفه، وكان دائما يفيض في الحديث بنعمة الله عليه، وبتوفيقه في جميع أموره، قال رحمه الله: "التوفيق ... والتوفيق لا يكون إلا بالله ... ﴿وما توفيقي إلا بالله﴾ . (هود: 88) . والإنسان بلا توفيق لا يستطيع أن يعمل شيئا ... نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير لهذا الوطن العزيز ... إن توفيق الله هو المقدم والنافذ ... وأمره بين الكاف والنون ﴿كن فيكون﴾ . (يس: 82) والقدرة وحدها لا تنفع ما لم تكن مؤيدة من الله سبحانه وتعالى ... نسأل الله التوفيق، وأن ينصر دينه، ويعلى كلمته، ويعز الإسلام والمسلمين.

ونسأله تعالى العناية والتوفيق وإصلاح النية، وأن يوفقنا إلى ما فيه الخير والفلاح" [1] .

ولقد قالوا:

"التوفيق قوة من عالم الغيب، يؤمن بها من تتبع أمثال سيرة عبد العزيز. خطط الحرب فن، والتغلب أو بسط السيطرة فن، والسياسة والإدارة وما إليها من شئون المجتمع، كل منها فن له قواعده ومدارسه. ومن المدارس التجارب والمران وطول الممارسة. أما "التوفيق"فأمر فوق ذلك كله. لا فائدة له، ولا مدرسة، ولا سابقة ينسج على منوالها.

وفى الناس من يسعف بالحظ مرة أو مرات، فيقال: قد وفق، ولكنه لا يكون "موفقا"مادام يتأرجح أحيانا بين التوفيق ونقيضه. أما الموفق- حقا- فذلك الذي تجري الأحداث، أو تكاد تجري متتابعة متجانسة، على وفق غرضه، وعلى مدى مصلحته" [2] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٢٩٧