فجعلوا يثوبون، فامتلأ البيت، فقال رجل من القوم، أين مالك بن الدُخشُم؟ فقال رجل: ذلك من المنافقين.
فقال رسول الله - ﷺ -: «لاَ تَقُولَهُ، يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ يَبْتَغِى بِهَا وَجْهَ اللهِ» . قال: أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين.
فقال رسول الله - ﷺ -: «لاَ تَقُولَهُ، يَقُولُ لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ» فقال رجل من القوم: بلى يا رسول الله.
فقال رسول الله - ﷺ -: «لَئِنْ وَافَى (١) عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامةِ يَقولُ: لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ حُرَّمَ عَلَى النَّارِ» . ِ
قال محمود: فحدثت بذلك قومًا فيهم أبو أيوب، قال: ما أظن رسول الله - ﷺ - قال هذا، قال: فقلت: لئن رجعت وعتبان حى لأسألنه، فقدمت وهو أعمى، وهو إمام قومه، فسألته، فحدثنى كما حدثنى أول مرة. قال: وكان عتبان بدريًا (٢) .
٧٢٠١ - حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر، عن الزُهرى، حدثنى محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك. قال: أتيت النبى - ﷺ - فقلت: إنى أنكرت بصرى، فذكر معناه، إلا أنه قال: مالك بن الدُخشُن، وربما قال: الدُخيشُن. وقال: حرم على النار، ولم يقل: وكان بدريًا (١) .
٧٢٠٢ - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير- يعنى ابن حازم-، عن على ابن زيد بن جُدعان، حدثنى أبو بكر بن أنس بن مالك. قال: قدم أبى من الشام وافدًا، وأنا معه، فلقينا محمود بن
(١) فى المخطوطة: «لئن يوافى» وما أثبتاه من المسند.
(٢) من حديث عتبان بن مالك فى المسند: ٤/٤٤.
(١) من حديث عتبان بن مالك فى المسند: ٤/٤٤.