فقال: / «[أحسنا] الفأل، ولاترد مسلمًا، فإذا رأى أحدكم [مايكره] فليقل: اللهم لايأتي بالحسنات إلا أنت، ولايدفع (١) السيئات إلا أنت، ولاحول ولاقوة إلا بك» (٢) .
قلت: وهذا السياق لاينافي الإرسال، وإن كان صحابيًا، فالعجب من الإمام أحمد كيف روى حديثه، ولم يخرجه في مسنده، وإنما تفرد به أبو داود (٣) .
فأما عروة بن عامر بن عبيد بن رفاعة، فصوابه: عروة عن [عبيد ابن] رفاعة (٤) .
١٢٧٦- (عروة بن مسعود الثقفي) (١)
أحد مشاهير الصديقين، أسلم وحسن إسلامه، وكان سيدًا في قومه بالطائف، وهو المعنى بقوله: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٌ﴾ (٢)، فذهب إليهم ليدعوهم الى الله عز وجل، فقتلوه غيلةً، فرموه بسهم وهو غافل (٣)، ولما بلغ ذلك رسول الله - ﷺ - قال: «إن مثله كمثل
(١) في المخطوطة: () ولا يأتي»، والتصويب من المرجع.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود (باب في الطيره): سنن أبي داود، ٤/١٨؛ ومابين المعكوفات استكمال منه.
(٣) قال المنذري: عروة هذا قيل فيه: القرشي، كما تقدم، وقيل فيه: الجهني، حكاهما البخاري، وقال أبو القاسم الدمشقي: ولاصحبة له تصح. وذكر البخاري وغيره: أنه سمع ابن عباس، فعلى هذا يكون الحديث مرسلًا. مختصر السنن للمنذكري، ٥/٣٧٩.
(٤) هذا مجمل ماذكره ابن حجر في ترجمته بالقسم الرابع من حرف العين قال: والصواب: عروة بن عامر عن عبيد بن رفاعة، وساق الخبر الذي روى عنه، ثم قال: وقد أخرج الترمذي وابن ماجة الحديث على الصواب ... الخ. الإصابة، ٣/١٦٦.
(١) له ترجمة في أسد الغابة، ٤/٣١؛ والإصابة، ٢/٤٧٧؛ والإستيعاب، ٣/١١٢؛ والطبقات الكبرى، ٥/٣٦٩.
(٢) الآية ٣١ من سورة الزخرف.
(٣) الذي في المراجع أنه كان قائمًا يؤذن.