تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: الصَّلَاة تجب بِأول الْوَقْت.

وَقَالَ بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة: تجب بِآخِرهِ.

وَاتَّفَقُوا على أَن وَقت الظّهْر إِذا زَالَت الشَّمْس، وَلَا يجوز أَن يُصَلِّي قبل الزَّوَال.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي آخر وَقت الظّهْر.

فَقَالَ الشَّافِعِي: قَول وَاحِد آخر وَقتهَا إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثله غير الظل الَّذِي يكون للشَّخْص عِنْد الزَّوَال فَإِنَّهُ يطول وَيقصر بِحَسب اخْتِلَاف الزَّمَان، وَإِذا صَار كل شَيْء مثله، وَزَاد أدنى زِيَادَة فقد خرج وَقت الظّهْر وَدخل وَقت الْعَصْر، فَإِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ، وَزَاد أدنى زِيَادَة فَهُوَ آخر وَقت الْعَصْر.

وَاخْتلف عَن أبي حنيفَة، فَروِيَ عَنهُ كمذهب الشَّافِعِي وَأحمد، وَهُوَ اخْتِيَار أبي يُوسُف وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ وَهُوَ آخر وَقت الظّهْر، فَإِذا زَاد شَيْئا وَجب الْعَصْر، وَرُوِيَ عَنهُ أَن آخر وَقتهَا إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثلَيْهِ فبينهما وَقت لَيْسَ من وقتهما، وَآخر وَقت الْعَصْر إصفرار الشَّمْس.

وَقَالَ مَالك: وَقت الظّهْر الْمُخْتَار من أول زَوَال الشَّمْس إِلَى أَن يصير ظلّ كل

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٨٣