تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن: فِي الرِّوَايَات خمس وَخَمْسُونَ سنة وَفِي المولدات سِتُّونَ سنة.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَيْسَ لَهُ حد، وَإِنَّمَا الرُّجُوع فِيهِ إِلَى الْعَادَات فِي الْبلدَانِ فَإِنَّهُ يخْتَلف باختلافها.

فيسرع الْيَأْس فِي الْبِلَاد الحارة، ويتأخر فِي الْبِلَاد الْبَارِدَة.

وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَن عَائِشَة: خَمْسُونَ سنة فِي العربيات، وَفِي غَيْرهنَّ، وَالثَّانيَِة سِتُّونَ، وَالثَّالِثَة إِذا كن عربيات فالغاية سِتُّونَ وَإِن كن قبطيات أَو عجميات فخمسون. وَاخْتلفُوا فِي وطئ الْمُسْتَحَاضَة. فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: هُوَ مُبَاح.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: يكره، وَلَا يلْزم بِهِ شَيْء.

وَقَالَ أَحْمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: يحرم إِلَّا أَن يخَاف الْعَنَت، وَهُوَ الْفُجُور، واختارها الْخرقِيّ.

وَالطُّهْر من الْحيض مَتى أطلقناه فلسنا نعني بِهِ إِلَّا مَا ترَاهُ النِّسَاء عِنْد انْقِطَاع الْحيض وَهُوَ الْقِصَّة الْبَيْضَاء.

أَجمعُوا على أَن النّفاس من أَحْدَاث النِّسَاء، وَأَنه يحرم مَا يحرمه الْحيض وَيسْقط مَا يسْقطهُ.

قَالَ أهل اللُّغَة: وَالنُّفَسَاء سميت بذلك لسيلان الدَّم وَالدَّم يُسمى نفسا.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٧٧