تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَن أَحْمد أَربع رِوَايَات، إِحْدَاهَا: تجْلِس أقل الْحيض عِنْده اخْتَارَهَا أَبُو بكر، وَالثَّانيَِة: تجْلِس سِتا أَو سبعا وَهُوَ الْغَالِب من عادات النِّسَاء، اخْتَارَهَا الْخرقِيّ. وَالثَّالِثَة: تجْلِس أَكثر الْحيض عِنْده. وَالرَّابِعَة: تجْلِس عَادَة نسائها هَذَا فِي المبتدأة.

والمميزة الَّتِي تميز بَين الدمين أَي تفرق بَين دم الْحيض وَدم الِاسْتِحَاضَة باللون والقرام وَالرِّيح القذر. فدم الْحيض أسود تخين، وَدم الِاسْتِحَاضَة أَحْمَر رَقِيق لَا نَتن فِيهِ.

وَاخْتلفُوا فِي الْمُسْتَحَاضَة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: ترد إِلَى عَادَتهَا إِن كَانَ لَهَا عَادَة، فَإِن كَانَت لَهَا عَادَة فَلَا اعْتِبَار بالتمييز، فَإِن كَانَت مُمَيزَة ردَّتْ إِلَيْهِ. وَإِن لم تكن لَهَا تَمْيِيز بِأَن لم تَحض أصلا وصلت أبدا، وَهَذَا فِي الشَّهْر الثَّانِي وَالثَّالِث، فَأَما فِي الشَّهْر الأول فَلهُ رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا: تجْلِس أَكثر الْحيض عِنْده.

وَالثَّانيَِة: تجْلِس أَيَّامهَا الْمَعْرُوفَة فِيهِ، وتستظهر بعد ذَلِك بِثَلَاثَة أَيَّام وتغتسل وتوطأ.

وَظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي أَنه إِن كَانَ لَهَا تَمْيِيز وَعَادَة قدم التَّمْيِيز على الْعَادة،

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٧٥