تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقْضِي على العَبْد بهَا بل يقبل إِقْرَاره على نَفسه وَيتبع بِهِ بعد الْعتْق، فَإِن أقرّ على نَفسه بِجِنَايَة بدنية قبل اعترافه بهَا واقتص مِنْهُ.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ غير الْمُمَيز وَالصَّغِير غير الْمَأْذُون لَهُ لَا يقبل إقرارهم وَلَا طلاقهم وَلَا تلْزم عقودهم.

وَاتَّفَقُوا على أَن العَبْد يقبل إِقْرَاره على نَفسه وَلَا يقبل فِي حق سَيّده.

وَاخْتلفُوا فِي إِقْرَار الْمُرَاهق فِي الْمُعَامَلَات.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يَصح مَعَ إِذن وليه لَهُ فِي التِّجَارَة.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يَصح.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ لَهُ على مَال خطير أَو عَظِيم فَلم يُوجد عَن أبي حنيفَة نَص مُتَطَوّع بِهِ عَنهُ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، إِلَّا أَن أَبَا يُوسُف ومحمدا صَاحِبَاه قَالَا: يلْزمه مِائَتَا دِرْهَم وَلَا يصرف قَوْله إِلَى أقل مِنْهُمَا.

وَمن أَصْحَابه من قَالَ: إِن قَوْله كقولهما، وَمِنْهُم من قَالَ: عَلَيْهِ عشرَة دَرَاهِم، وَمِنْهُم من قَالَ: يعْتَبر فِيهِ حَال الْمقر وَمَا يستعظم مثله فِي الْعَادة.

وَاخْتلف أَصْحَاب مَالك جدا، إِلَّا أَنهم لم ينصوا فِيهِ عَن مَالك شَيْئا، فَمنهمْ من قَالَ: هُوَ كإقراره بِمَال فَقَط فَيرجع فِي تَفْسِيره إِلَيْهِ.

وَمِنْهُم من قَالَ: كأقل نِصَاب من نصب الزَّكَاة، وَمِنْهُم من يَقُول: مِقْدَار

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٥٨