تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ ذَلِك لَهُ على الْإِطْلَاق.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد: يسْتَحبّ لَهُ أَن لَا يمنعهُ فَإِن شدد وَمنع لم يحكم عَلَيْهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم وَأحمد: لَهُ أَن يضع خَشَبَة على جِدَار جَاره إِذا كَانَ لَا يضر بِهِ، وَلَا يجد بدا من ذَلِك مثل أَن يكون الْموضع لَهُ أَرْبَعَة حيطان. ثَلَاثَة مِنْهَا لجاره وَوَاحِد لَهُ فَأَما إِن كَانَ لَهُ حائطان فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك.

وَانْفَرَدَ أَحْمد بِأَنَّهُ إِذا امْتنع من ذَلِك مَعَ الصّفة الَّتِي شرطا مَا ألزمهُ الْحَاكِم بذلك، وَقد تقدم فِي الصَّحِيح حَدِيث أبي هُرَيْرَة حجَّة الْجَوَاز.

وَاتَّفَقُوا على أَن للرجل التَّصَرُّف فِي ملكه إِذا لم يضر بالجار ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ تصرفه يضر بجاره.

فَأَجَازَهُ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وَمنع مِنْهُ مَالك وَأحمد فِي الْأَظْهر من الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ.

وَمِثَال ذَلِك أَن يَبْنِي حَماما أَو مقصرة أَو يحْفر بِئْرا مجاورة لبئر شَرِيكه تنقصها من مَائِهَا أَو نَحْو ذَلِك.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٣٦