تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا هَل بَين الْجَارِيَة والغلام فرق فِي الرشد؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا فرق بَينهمَا فِي الرشد وكل مِنْهُمَا على أَصله.

وَقَالَ مَالك: لَا يفك الْحجر عَنْهَا وَإِن بلغت وَكَانَت رَشِيدَة حَتَّى تزوج وَيدخل بهَا زَوجهَا وَتَكون حافظة لمالها كَمَا كَانَت قبل التَّزْوِيج.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا: كمذهب أبي حنيفَة أَنه لَا فرق بَينهمَا وَهِي الَّتِي اخْتَارَهَا الْخرقِيّ. وَالْأُخْرَى كمذهب مَالك وَزَاد عَلَيْهِ حَتَّى يحول عَلَيْهَا حول عِنْد الزواج أَو تَلد ولدا، وَتَكون ضابطة حِينَئِذٍ كَمَا كَانَت قبله. وَقَالَ مَالك أَيْضا مثل ذَلِك.

وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة الْمُزَوجَة هَل يَصح تصرفها فِي أَكثر من ثلث مَالهَا بِغَيْر مُعَارضَة، من غير إِذن الزَّوْج؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَهَا أَن تتصرف فِيهِ بِالصَّدَقَةِ وَالْهِبَة من غير اعْتِبَار لإذنه.

وَقَالَ مَالك: لَا يجوز للْمَرْأَة الْمُزَوجَة التَّصَرُّف فِي أَكثر من ثلث مَالهَا بِغَيْر مُعَاوضَة إِلَّا بأذن زَوجهَا؟

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا كمذهب مَالك، وَالْأُخْرَى كمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ.

وَاتَّفَقُوا على أَن الصَّبِي إِن بلغ لم يدْفع إِلَيْهِ مَاله حَتَّى يؤنس مِنْهُ الرشد.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٢٨