وَاتَّفَقُوا على أَنه ينْفق على من حجر عَلَيْهِ يفلس من مَاله الْبَاقِي لَهُ وعَلى وَلَده الصغار وَزَوجته.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْبَيِّنَة تسمع على الْإِعْسَار بعد الْحَبْس ثمَّ اخْتلفُوا هَل تسمع قبله؟
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تسمع قبله.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي ظَاهر مذْهبه: لَا تسمع إِلَّا بعده.
وروى الْبَزْدَوِيّ فِي شرح الْمَبْسُوط فِي كتاب النَّفَقَات، وَفِي كتاب الْكفَالَة: أَنه إِن أخبر الْحَاكِم وَاحِد ثِقَة أَن مُفلس قبل الْحَبْس لَا يحْبسهُ لِأَنَّهُ لم تثبت جِنَايَته وَالْحَبْس عُقُوبَة لَا يَسْتَحِقهَا إِلَّا الْجَانِي.
اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥