تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حنيفَة: إِن كَانَ الْأَكْثَر هُوَ الطَّاهِر تحرى، وَإِن تَسَاويا أَو كَانَ الطَّاهِر هُوَ الْأَقَل فَلَا يتحَرَّى. وَقَالَ الشَّافِعِي: يتحَرَّى على الْإِطْلَاق إِذا اشْتبهَ عَلَيْهِ مَاء طَاهِر بِمَاء نجس، وَلَو اشْتبهَ عَلَيْهِ مَاء وَبَوْل فَلَا يتحَرَّى.

وَاخْتلف أَصْحَاب مَالك، قوم مِنْهُم كمذهب الشَّافِعِي وَقَالَ قوم مِنْهُم: لَا يتحَرَّى بل يتَوَضَّأ من كل إِنَاء وَيُصلي بِعَدَد الْأَوَانِي، وَقَالَ أَحْمد: لَا يتحَرَّى بل يتَيَمَّم.

وَرَوَاهُ الْخرقِيّ عَنهُ بعد أَن قَالَ: يريقهما.

وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى رَوَاهَا أَبُو بكر أَن لَهُ التَّيَمُّم من غير إِرَاقَة وَاتَّفَقُوا على وجوب غسل الْوَجْه كُله، وَغسل الْيَدَيْنِ مَعَ الْمرْفقين وَغسل الرجلَيْن مَعَ الْكَعْبَيْنِ وَمسح الرَّأْس. ثمَّ اخْتلفُوا فِي مِقْدَار مَا يَجْزِي من مسح الرَّأْس.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي رِوَايَة عَنهُ: يَجْزِي قدر الرّبع.

وَفِي رِوَايَة عَنهُ: يَجْزِي مِقْدَار الناصية.

وَفِي رِوَايَة ثَالِثَة: قدر ثَلَاث أَصَابِع من أَصَابِع الْيَد.

وَقَالَ مَالك وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَات عَنْهُمَا: يجب استيعابه وَلَا يَجْزِي سواهُ.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٢