تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانَ مُوسِرًا سعر العَبْد فِي قِيمَته، إِن كَانَت أقل من الدّين وَيرجع على الرَّاهِن.

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ مُوسِرًا نفذ عتقه، وَعجل الْحق للْمُرْتَهن أَو رَهنه غَيره، وَإِن كَانَ مُعسرا لم ينفذ عتقه وَبَقِي رهنا، فَإِن أَفَادَ مَالا قبل الْأَجَل نفذ الْعتْق وَعجل الْحق، وَإِن بَقِي على إِعْسَاره بيع عِنْد الْأَجَل.

وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَ مُوسِرًا ضمن قِيمَته، وَتَكون الْقيمَة رهنا مَكَانَهُ رِوَايَة وَاحِدَة، وَإِن كَانَ مُعسرا فَهَل ينفذ عتقه.

قَالَ أَصْحَابه على الرِّوَايَتَيْنِ: يخرجَانِ من عتق الْمُفلس مَنْصُوصا عَلَيْهِ، وَالْمَنْصُوص فِي الرَّهْن جَوَاز عتقه مُوسِرًا كَانَ أَو مُعسرا.

وَللشَّافِعِيّ أَقْوَال، أَحدهَا: كَقَوْل مَالك، وَالْآخر: كَقَوْل أَحْمد، وَالثَّالِث: لَا ينفذ عتقه بِحَال، وَهُوَ الَّذِي ينصره أَصْحَابه.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وكل وَكيلا فِي بيع الرَّهْن ثمَّ عَزله.

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَهُ ذَلِك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَيْسَ ذَلِك إِلَيْهِ إِذا كَانَ التَّوْكِيل فِي نفس الرَّهْن، فَأَما إِذا وَكله فِي البيع بعد تَمام الرَّهْن فَلهُ عَزله.

وَقَالَ مَالِكًا: لَهُ عَزله على الْإِطْلَاق.

وَاخْتلفُوا فِي الرَّهْن هَل هُوَ أَمَانَة فِي يَد الْمُرْتَهن أَو مَضْمُون؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ مَضْمُون بِالْأَقَلِّ من قِيمَته أَو الدّين فَإِن هلك فِي يَد الْمُرْتَهن وَقِيمَته سَوَاء صَار الْمُرْتَهن مُسْتَوْفيا لدينِهِ حكما وَإِن كَانَ قيمَة الرَّهْن أَكثر

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤١٩