تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يَصح بَيْعه قبل قَبضه فَإِن تلف قبل الْقَبْض فَهُوَ من ضَمَان البَائِع وَلَا يجوز للْمُشْتَرِي التَّصَرُّف فِيهِ قبل الْقَبْض.

وَقَالَ مَالك: كل مَبِيع مُتَعَيّن لَا يتَعَلَّق بِهِ حق توفيه كيل وَوزن فبيعه قبل قَبضه جَائِز من أَي الْأَصْنَاف كَانَ من الْعرُوض وَالرَّقِيق وَالْحَيَوَان، والمكيل وَالْمَوْزُون سوى الطَّعَام وَالشرَاب فَإِن امْتنع الْمُبْتَاع من الْقَبْض مَعَ قدرته على الْقَبْض فَهُوَ من ضَمَانه، وَإِن تلف قبل ذَلِك فَهُوَ من ضَمَان البَائِع.

وَعَن أَحْمد: يجوز بيع غير الطَّعَام من الْمَنْقُول إِذا كَانَ مُتَعَيّنا قبل نَقله، فَإِن تلف قبل نَقله فَالْعقد صَحِيح، وَهُوَ من ضَمَان المُشْتَرِي.

وَاخْتلفُوا فِي غير الْمَنْقُول كالعقار هَل يجوز بَيْعه قبل قَبضه؟ فَأجَاز ذَلِك أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد. وَمنع مِنْهُ الشَّافِعِي.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي التَّخْلِيَة. هَل هِيَ قبض فِي الْعقار الْمَنْقُول جَمِيعًا؟

وَقَالَ الشَّافِعِي: هِيَ قبض فِي الْعقار دون الْمَنْقُول.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: كمذهب أبي حنيفَة.

وَالْأُخْرَى: كمذهب الشَّافِعِي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٨٤