تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا فِي المَاء الْمُسْتَعْمل من رفع الْحَدث، فَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي إِحْدَى الرِّوَايَات عَنهُ: هُوَ نجس نَجَاسَة صَرِيحَة، إِلَّا أَنه يَقُول على هَذِه الرِّوَايَة، أما مَا يترشرش مِنْهُ على الثَّوْب أَو مَا يعلق بالمنديل عِنْد التنشيف من بلله طَاهِر، وَإِنَّمَا يحكم نَجَاسَته عِنْد استقراره مُنْفَصِلا إِلَى الأَرْض أَو الْإِنَاء.

وَعنهُ رِوَايَة ثَانِيَة: أَنه نجس نَجَاسَة مُخَفّفَة مثل بَوْل مَا يُؤْكَل فَلَا يمْنَع جَوَاز الصَّلَاة مَا لَا يبلغ ربع الثَّوْب.

وَعنهُ رِوَايَة ثَالِثَة: أَنه طَاهِر غير مطهر، وَقَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: هُوَ طَاهِر، وَزَاد مَالك فَقَالَ: مطهر وَعَن أَحْمد نَحوه.

وَأَجْمعُوا على جَوَاز وضوء الرجل بِفضل الْمَرْأَة إِن خلت بِالْمَاءِ إِلَّا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد فَإِنَّهُ منع من ذَلِك وَاحْتج لَهُ بِحَدِيث لم يرو فِي هَذَا

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٧