تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز وَهِي الْمَشْهُورَة.

ثمَّ اخْتلف مجيزاه فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ من كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي كَيْفيَّة جَوَازه.

فَقَالَ مَالك: يجوز مُتَسَاوِيا ومتفاضلا، وَوَافَقَهُ على ذَلِك صاحبا أبي حنيفَة أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز إِلَّا مُتَسَاوِيا، وَلَا يجوز مُتَفَاضلا.

وَاتَّفَقُوا على أَن الرِّبَا الْمحرم يجْرِي فِي غير الْأَعْيَان السِّتَّة الْمَنْصُوص عَلَيْهَا، وَأَنه مُتَعَدٍّ مِنْهَا إِلَى كل مُلْحق بِشَيْء مِنْهَا.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْعلَّة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: الْعلَّة فِي الْمَذْهَب وَالْفِضَّة الْوَزْن وَالْجِنْس، فَكل مَا جمعه الْوَزْن وَالْجِنْس فالتحريم ثَابت فِيهِ إِذا بَاعه مُتَفَاضلا كالذهب وَالْفِضَّة. ثمَّ يتَعَدَّى مِنْهَا إِلَى الْحَدِيد والنحاس والرصاص وَمَا أشبهه.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: الْعلَّة فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة الثمينة فَلَا يجْرِي الرِّبَا عِنْدهمَا فِي الْحَدِيد والرصاص وَمَا أشبههما.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَات عَنهُ، وَهِي اخْتِيَار الْخرقِيّ وشيوخ أَصْحَابه: الْعلَّة فِي الْأَعْيَان الْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة زِيَادَة كيل فِي جنس المكيلات فَكل مَا

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٦٥