تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا مَاتَ فِي المَاء الْيَسِير مَا لَيست لَهُ نفس سَائِلَة كالذباب وَنَحْوه فَإِنَّهُ لَا يُنجسهُ إِلَّا فِي أحد قولي الشَّافِعِي فَإِنَّهُ يُنجسهُ، وَالْقَوْل الآخر أَنه لَا يُنجسهُ وَهُوَ الْأَظْهر.

وَاخْتلفُوا فِي اشْتِرَاط الْعدَد فِي إِزَالَة النَّجَاسَة.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يشْتَرط الْعدَد فِي شَيْء من ذَلِك وَلَا يجب إِلَّا أَن مَالِكًا اسْتحبَّ غسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب سبعا كَمَا ذكرنَا.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يجب الْعدَد فِي شَيْء من ذَلِك إِلَّا من الْكَلْب وَالْخِنْزِير وَمَا تولد مِنْهُمَا من أَحدهمَا، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الولوغ على الأَرْض.

وَحكى ابْن الْقَاص عَن الشَّافِعِي قولا فِي الْقَدِيم أَنه يغسل من ولوغ الْخِنْزِير مرّة وَاحِدَة، وَالصَّحِيح من مذْهبه حكمه حكم الْكَلْب نَص عَلَيْهِ فِي الْأُم.

وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَن أَحْمد فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَهِي أَن النَّجَاسَة تكون فِي

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٥