تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك: إِن كَانَت وَاجِبَة جزت عَن صَاحبهَا.

وَاخْتلف أَصْحَابه هَل يعزم الذَّابِح النُّقْصَان بِالذبْحِ أم لَا؟، وَإِن كَانَت غير وَاجِبَة فَهَل يُجزئ عَن صَاحبهَا أم لَا؟، وَهل يضمنهَا؟ على رِوَايَتَيْنِ.

قَالَ الشَّافِعِي: يُجزئ عَن صَاحبهَا وَيضمن الذَّابِح النُّقْصَان وَيتَصَدَّق بِهِ.

وَاتَّفَقُوا على أَن هَذِه الْأُضْحِية المذبوحة لَا تصير بِهَذَا الذّبْح ميتَة.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا خرج وَقت الْأُضْحِية على اخْتلَافهمْ فِيهِ فقد فَاتَ وَقتهَا وَإنَّهُ إِن تطوع بهَا مُتَطَوّع لم يَصح إِلَّا أَن تكون منذورة فَيجب عَلَيْهِ ذَلِك وَإِن خرج وَقتهَا.

وَاخْتلفُوا فِي قدر مَا يَأْكُل مِنْهَا وَيتَصَدَّق وتهدى.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَهُ أَن يَأْكُل مِنْهَا وَيطْعم الْأَغْنِيَاء والفقراء ويدخر وَيسْتَحب لَهُ أَن لَا ينقص الصَّدَقَة من الثُّلُث.

وَقَالَ مَالك: يَأْكُل مِنْهَا وَيطْعم غَنِيا وَفَقِيرًا، حرا وعبدا، نيئا ومطبوخا، وَيكرهُ أَن يطعم مِنْهَا يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا، وَلَيْسَ لما يَأْكُلهُ، وَلَا لما يطعمهُ حد.

وَالِاخْتِيَار أَن يَأْكُل الْأَقَل وَيقسم الْأَكْثَر، وَلَو يَأْكُل الثُّلُث وَيقسم الْبَاقِي كَانَ حسنا.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٣٩