تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هَذِه الْأَحْوَال كمن لم يقدر عَلَيْهَا كلهَا.

قَالَ الْمُؤلف: وَالصَّحِيح عِنْدِي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَا ذهب إِلَيْهِ الشَّافِعِي فِي قَوْله الْجَدِيد وَأحمد وَأَن قَوْله سُبْحَانَهُ: ﴿فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى﴾ .

مَحْمُول على الْعُمُوم فِي حق كل من أحْصر سَوَاء كَانَ قبل الْوُقُوف أَو بعده بِمَكَّة أَو بغَيْرهَا، وَسَوَاء كَانَ طَاف بِالْبَيْتِ أَو لم يطف، وَإِن لم يتَحَلَّل كَمَا قَالَ اللَّهِ عز وجل وَلِأَنَّهُ سبحانه وتعالى أطلق فِي ذَلِك فِي قَوْله وَلم يخصصه وعَلى ذَلِك فِيمَا جرى للْحَاج فِي سنة سبع وَخمسين فَإِنَّهُ ذَلِك.

فَإِن الَّذين صدوا عَن الْمَسْجِد الْحَرَام وَخَافَ كل وَاحِد مِنْهُم الْهَلَاك واتصل لَيْسَ على أحدهم إِلَّا مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي.

وَاخْتلفُوا فِي إِيجَاب الْهدى على الْمحصر بعدو.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ، وَلَا يتَحَلَّل إِلَّا بِهَدي.

وَقَالَ مَالك: لَا يجب عَلَيْهِ ويتحلل بِغَيْر هدي.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا اشْترط الْمحرم التَّحَلُّل.

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَهُ شَرطه ويستفيد بِهِ التَّحَلُّل إِذا وجد الشَّرْط سَوَاء كَانَ

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٢٣