تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يُجزئهُ وَقد تمّ حجه إِلَّا أَن عَلَيْهِ دَمًا لِأَنَّهُ قد ترك وَاجِبا عِنْدهمَا وَهُوَ الْمكْث فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة إِلَى غرُوب الشَّمْس.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ، أَحدهمَا: كمذهبهما.

وَالثَّانِي: يُجزئهُ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ لِأَن الشَّافِعِي اخْتلف عَنهُ فِي الْمكْث فِي الْوُقُوف بِعَرَفَة إِلَى غرُوب الشَّمْس هَل هُوَ من وَاجِبَات الْحَج؟ على قَوْلَيْنِ.

وَقَالَ مَالك: إِذا دفع من عَرَفَات قبل غرُوب الشَّمْس لم يجزه حَتَّى يقف جُزْءا من اللَّيْل وشدد فِيهِ جدا حَتَّى قَالَ: وَمن خرج من عَرَفَة قبل مغيب الشَّمْس وَلم يرجع إِلَيْهَا حَتَّى طلع الْفجْر فقد فَاتَ الْحَج.

فَإِن رَجَعَ فَوقف قبل الْفجْر فَلَا شَيْء عَلَيْهِ.

وَاخْتلفُوا فِي وَقت طواف الزِّيَارَة الْفَرْض وَحده.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: أَوله من حِين طُلُوع الْفجْر الثَّانِي من يَوْم النَّحْر، وَآخره آخر الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام التَّشْرِيق.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٨٤