تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه فَقَالُوا: الطّهُور هُوَ الطَّاهِر على سَبِيل الْمُبَالغَة.

وَأَجْمعُوا على أَن الطَّهَارَة تجب بِالْمَاءِ على كل من لَزِمته الصَّلَاة مَعَ وجوده، فَإِذا عدم فيبدله لقَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ وَلَا جنبا إِلَّا عابري سَبِيل حَتَّى تغتسلوا وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر أَو جَاءَ أحد مِنْكُم من الْغَائِط أَو لامستم النِّسَاء فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ إِن اللَّهِ كَانَ عفوا غَفُورًا﴾، وَلقَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ يغشيكم النعاس آمِنَة مِنْهُ وَينزل عَلَيْكُم من السَّمَاء مَاء ليطهركم بِهِ، وَيذْهب عَنْكُم رجز الشَّيْطَان وليربط على قُلُوبكُمْ وَيثبت بِهِ الْأَقْدَام﴾ .

قَالَ أهل اللُّغَة وَالطَّهَارَة: التَّنَزُّه عَن الأدناس والأقذار، وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا تغير المَاء عَن أصل خلقته بطاهر فغلب على أَجْزَائِهِ مِمَّا يسْتَغْنى المَاء عَنهُ غَالِبا لم يجز الْوضُوء بِهِ إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ جوز الْوضُوء بِالْمَاءِ الْمُتَغَيّر بالزعفران وَنَحْوه.

وَأَجْمعُوا على أَنه إِذا تغير المَاء بالنجاسات فَهُوَ نجس قل المَاء أَو كثر.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي المَاء إِذا كَانَ دون الْقلَّتَيْنِ، والقلتان خَمْسمِائَة رَطْل بالعراقي، وخالطته النَّجَاسَة، فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: هُوَ نجس.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٨