تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اخْتلفُوا فِي جَوَاز البيع.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَهُ أَن يَبِيع ويبتاع وَهُوَ فِي الْمَسْجِد من غير أَن يحضر السّلع.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَهُ أَن يَأْمر بِالْأَمر الْخَفِيف فِي مَاله وَيبِيع وَيَشْتَرِي من غير إكثار.

وَقَالَ مَالك: لَهُ أَن يفعل ذَلِك إِذا كَانَ الِاعْتِكَاف تَطَوّعا وَكَانَ يَسِيرا.

وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى بِالْمَنْعِ من ذَلِك على الْإِطْلَاق.

رَوَاهَا عَنهُ الحلاب فَقَالَ: وَقَالَ مَالك: وَلَا يَبِيع الْمُعْتَكف وَلَا يَشْتَرِي وَلَا يشْتَغل بحاجة وَلَا تِجَارَة.

وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز لَهُ البيع وَالشِّرَاء على الْإِطْلَاق وَلَا فرق فِي ذَلِك عِنْده بَين قَليلَة وَكَثِيره، وَلَا يجوز لَهُ فعل الْخياطَة فِيهِ سَوَاء كَانَ مُحْتَاجا أَو غير مُحْتَاج، وَسَوَاء فِي ذَلِك الْقَلِيل وَالْكثير.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا صلى الْمكَاتب يعْتَكف بِغَيْر إِذن مَوْلَاهُ؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: للْمولى مَنعه. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: لَيْسَ لَهُ مَنعه.

وَأَجْمعُوا على أَن كل مَسْجِد يُقَام فِيهِ الْجَمَاعَات فَإِنَّهُ يَصح فِيهِ الِاعْتِكَاف.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٦٨