تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن نذر الِاعْتِكَاف بِاللَّيْلِ لم يلْزمه بِالنَّهَارِ، وَإِن نذر بِالنَّهَارِ لم يلْزمه اللَّيْل، وَإِن نذر اعْتِكَاف يَوْمَيْنِ مُتَتَابعين لزمَه اعتكافهما وَلَا يلْزمه اللَّيْلَة الَّتِي بَينهمَا. وَعَن أَصْحَابه فِيهَا وَجْهَان أصَحهمَا: أَنَّهَا تلْزمهُ.

وَأَجْمعُوا على أَنه من نوى اعْتِكَاف يَوْم بِعَيْنِه دون ليلته نفلا فَإِنَّهُ يَصح اعْتِكَافه.

إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَصح حَتَّى يضيف اللَّيْلَة إِلَى الْيَوْم.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا نذر اعْتِكَاف يَوْمَيْنِ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يلْزمه اعْتِكَاف يَوْمَيْنِ وليلتين، يدْخل الْمَسْجِد بعد غرُوب الشَّمْس فيمكث لَيْلَة ويومها وَلَيْلَة أُخْرَى ويومها.

وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر روايتيه: يلْزمه اعْتِكَاف يَوْمَيْنِ وَلَيْلَة يدْخل الْمَسْجِد قبل طُلُوع الْفجْر وَيبقى فِيهِ ذَلِك الْيَوْم وَلَيْلَته، وَالْيَوْم الثَّانِي وَيخرج بعد غرُوب الشَّمْس من الْيَوْم الثَّانِي.

وَمذهب الشَّافِعِي فِيهَا قد تقدم ذكره.

وَأَجْمعُوا على أَن الوطئ عَامِدًا يبطل الِاعْتِكَاف الْمَنْذُور والمسنون مَعًا.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٦٣