تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة ": يلْزم كلهم الْإِمْسَاك بَقِيَّة النَّهَار مَعَ زَوَال أعذارهم وَصَوْم مَا بعده من الْأَيَّام وَلَا قَضَاء عَلَيْهِم لليوم الَّذِي زَالَت أعذارهم فِي أَثْنَائِهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يلْزمهُم الْإِمْسَاك.

وَقَالَ مَالك: لَا يلْزم الْمُسَافِر وَالْحَائِض خَاصَّة وَيلْزم البَاقِينَ.

وَقَالَ أَحْمد: يلْزمهُم الْإِمْسَاك فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهِي أظهرهمَا فَأَما الْقَضَاء فالحائض وَالنُّفَسَاء وَالْمُسَافر يلْزمهُم الْقَضَاء بِكُل حَال عِنْده.

وَعِنْده فِي وجوب الْقَضَاء على الْكَافِر وَالْمَجْنُون وَالصَّبِيّ رِوَايَتَانِ مَنْصُوص عَلَيْهِمَا.

وَاتَّفَقُوا على أَن من وجدت مِنْهُ إفاقة فِي بعض النَّهَار، ثمَّ أُغمي عَلَيْهِ بَاقِيَة، فَإِن صَوْمه صَحِيح.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أَفَاق الْمَجْنُون بعد مُضِيّ الشَّهْر؟

فَقَالَ مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: يقْضِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا قَضَاء عَلَيْهِ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أَفَاق فِي أثْنَاء الشَّهْر.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يلْزمه صَوْمه مَا بَقِي وَيَقْضِي مَا مضى.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: إِنَّمَا يلْزمه صَوْم مَا أَفَاق فِيهِ وَلَا

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٥٥