تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: مَتى أنشأ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَهُوَ مُخَيّر بَين إِتْمَامه وَبَين الْخُرُوج مِنْهُ، فَإِن خرج مِنْهُ لم تجب عَلَيْهِ قَضَاء على الْإِطْلَاق.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا جَامع فِي يَوْم من شهر رَمَضَان، ثمَّ جن أَو مرض فِي أثْنَاء ذَلِك الْيَوْم.

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي أحد قوليه وَأحمد: لَا تسْقط الْكَفَّارَة عَنهُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَللشَّافِعِيّ قَول مثله.

وَاخْتلفُوا فِي الْمُسَافِر فِي رَمَضَان يَصُوم فِيهِ عَن غير رَمَضَان.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن صَامَ عَن فرض فِي ذمَّته جَازَ وَإِن صَامَ نفلا وَقع عَن رَمَضَان.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا يَصح صَوْمه عَن قَضَاء وَلَا عَن نذر وَلَا عَن نفل وَلَا ينْعَقد.

وَأَجْمعُوا على أَنه نوى الْمُقِيم الصَّوْم ثمَّ سَافر أثْنَاء صَوْمه فَإِنَّهُ لَا يُبَاح لَهُ الْفطر فِي ذَلِك الْيَوْم.

إِلَّا أَحْمد فَإِنَّهُ أجَازه فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ والمدنيون من أَصْحَاب مَالك.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٥٣