تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يعْتَبر الْحول فِي زَكَاة الْمَعْدن إِلَّا فِي أحد قولي الشَّافِعِي أَنه يعْتَبر فِيهِ الْحول.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي زَكَاة الْمَعْدن بِأَيّ شَيْء تتَعَلَّق الزَّكَاة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: تتَعَلَّق بِكُل مَا ينطبع.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا تتَعَلَّق إِلَّا بِالذَّهَب وَالْفِضَّة.

وَقَالَ أَحْمد: تتَعَلَّق بِكُل خَارج من الأَرْض مِمَّا ينطبع كالذهب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد، وَبِمَا لَا ينطبع كالدر والفيروز والياقوت والعنبر والمغرة والنورة.

وَاتَّفَقُوا على اعْتِبَار النّصاب فِي الْمَعْدن.

إِلَّا أَبَا حنيفَة، فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يعْتَبر فِيهِ النّصاب بل يجب فِي قَليلَة وكثيرة الْخمس.

وَاخْتلفُوا فِي قدر الْوَاجِب من الْمَعْدن.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: الْخمس، وَقَالَ مَالك: فِيهِ ربع الْعشْر، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى إِن أَصَابَهَا مجتمعة من غير تَعب وَلَا معالجة، وَجب الْخمس، وَإِن أَصَابَهَا مُتَفَرِّقَة بتعب وَمؤنَة فربع الْعشْر.

وَقَالَ الشَّافِعِي ثَلَاثَة أَقْوَال، أَحدهَا: أَنَّهَا ربع الْعشْر، وَالثَّانيَِة: الْخمس،

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٢٠٦