تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اخْتلفُوا هَل يُتَابع الإِمَام على مَا زَاد على الْأَرْبَع.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يُتَابع.

وَعَن أَحْمد رِوَايَات إِحْدَاهَا: أَنه يُتَابع فِي الْخَامِسَة، واختارها الْخرقِيّ، وَالْأُخْرَى كمذهب الْجَمَاعَة، وَالثَّالِثَة يتبعهُ إِلَى سبع.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْقيام فِي صَلَاة الْجِنَازَة مَشْرُوع، ثمَّ اتَّفقُوا على أَنه من شُرُوط صِحَة الصَّلَاة فِيهَا، إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: لَيْسَ من شُرُوط صِحَّتهَا لكنه فرض مثل سَائِر الْفُرُوض الَّتِي تسْقط بالعذر.

وَفَائِدَة الْخلاف مَعَه: أَن الْوَالِي إِذا كَانَ مَرِيضا فصلى بهم قَاعِدا فَجَائِز عِنْد أبي حنيفَة وَصحت صلَاته.

وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز إِعَادَة الصَّلَاة على الْجَنَائِز؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تُعَاد إِلَّا أَن يكون الْوَلِيّ حَاضرا فَيصَلي غَيره، فتعاد ليُصَلِّي الْوَلِيّ.

وَقَالَ مَالك: إِن صلى عَلَيْهِ جمَاعَة بِإِذن الإِمَام فَلَا تُعَاد الصَّلَاة، وَإِن كَانَ الْوَلِيّ قد صلى عَلَيْهِ فَلَا.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٨٦