تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يَنْقَطِع إِحْرَامه فَيغسل كَمَا يغسل سَائِر الْمَوْتَى.

وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي وَأحمد: لَا يَنْقَطِع إِحْرَامه وَلَا يقرب طيبا وَلَا يلبس مخيطا، وَلَا يخمر رَأسه وَلَا يشد كَفنه للْحَدِيث الَّذِي جَاءَ فِي الصَّحِيح من مُسْند ابْن عَبَّاس.

وَاخْتلفُوا هَل يجوز للرجل أَن يغسل ذَوَات مَحَارمه من النِّسَاء؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: لَا يجوز إِلَّا أَن مَالِكًا أجَاز ذَلِك عِنْد عدم النِّسَاء، وَبعد أَن يلف على يَده ثوبا كثيفا.

وتغسل الْمَرْأَة من فَوق ثِيَابهَا، فَإِن لم يكن مَعهَا محرم وَلَا نسَاء عِنْدهم، فَإِن الْأَجْنَبِيّ يدق على الصَّعِيد الطّيب بِيَدِهِ، وَيَنْوِي بِهِ التَّيَمُّم للميتة وَيمْسَح بِهِ وَجههَا وكفيها عِنْد مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه، وَلم نجد عِنْد الشَّافِعِي تضَاد، بل لأَصْحَابه وَجْهَان أصَحهمَا كمذهب مَالك، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يبلغ بِالتَّيَمُّمِ إِلَى الْمرْفقين، فَإِن كَانَ الْمَيِّت رجلا وَلَا يحضرهُ إِلَّا الأجنبيات، فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يبلغ بتيممه إِلَى الْمرْفقين.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٨٤