تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اخْتلفُوا فِي التَّكْبِير لعيد الْفطر. فَقَالُوا كلهم: التَّكْبِير فِيهِ إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يكبر لَهُ.

قَالَ الْوَزير أيده اللَّهِ تَعَالَى: وَالصَّحِيح أَن التَّكْبِير فِيهِ أكمل من غَيره لقَوْله عز وجل: ﴿ولتكملوا الْعدة ولتكبروا اللَّهِ على مَا هدَاكُمْ ولعلكم تشكرون﴾ .

ثمَّ اخْتلفُوا فِي ابْتِدَائه وانتهائه.

فَقَالَ مَالك: يكبر فِي يَوْم الْفطر دون ليلته، وابتداؤه عِنْده من أول الْيَوْم إِلَى أَن يخرج الإِمَام.

وَعَن الشَّافِعِي أَقْوَال ثَلَاثَة فِي أَحدهَا: إِلَى أَن يخرج الإِمَام إِلَى الْمصلى، وَالثَّانِي: إِلَى أَن يحرم بِالصَّلَاةِ، وَالثَّالِثَة: إِلَى أَن يفرغ من الصَّلَاة.

وَأما ابتداؤه فَمن حَيْثُ يرى الْهلَال.

وَعَن أَحْمد فِي انتهائه رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: إِذا خرج الإِمَام، وَالثَّانيَِة: إِذا فرغ الإِمَام من الْخطْبَتَيْنِ، وابتداؤه كمذهب الشَّافِعِي.

وَاخْتلفُوا فِي صفته، فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يكبر فَيَقُول: اللَّهِ أكبر اللَّهِ

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٦٣