تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وَافق يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يشْتَرط الْجُمُعَة بِحُضُور الْعِيد، وَلَا الْعِيد بِحُضُور الْجُمُعَة.

وَقَالَ أَحْمد: إِن جمع بَينهمَا فَهُوَ الْفَضِيلَة، وَإِن حضر الْعِيد سقط عَنهُ الْجُمُعَة.

وَاخْتلفُوا هَل يكره الْكَلَام فِيمَا بَين خُرُوج الإِمَام وَبَين أَخذه فِي الْخطْبَة، وَبَين نُزُوله مِنْهَا وَبَين افتتاحه الصَّلَاة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: خُرُوج الإِمَام يقطع الْكَلَام إِلَى دُخُوله فِي الصَّلَاة.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: لَا بَأْس بالْكلَام فِي ذَيْنك الْوَقْتَيْنِ.

وَاخْتلفُوا فِي سَلام الإِمَام على النَّاس إِذا اسْتَقْبَلَهُمْ مستويا على الْمِنْبَر.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يسلم، وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يسلم، قَالَ الْوَزير أيده اللَّهِ تَعَالَى: وَمذهب أبي حنيفَة وَمَالك أَنه لَا يسلم إِذا رقى على الْمِنْبَر، إِنَّمَا قَالَ ذَلِك لِأَنَّهُ يسلم على النَّاس وَقت خُرُوجه إِلَيْهِم وَهُوَ على الأَرْض وَلَا يُعِيد ثَانِيًا على الْمِنْبَر.

وَاخْتلفُوا هَل يجوز أَن يكون الْمُصَلِّي غير الْخَاطِب؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز للْعُذْر، وَلَا يجوز من غير عذر. وَعَن أَحْمد مثله، وَفِيه

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٥٨